|
" فبأي اهتمام منهجي، استطاعت
السيمائية، في الغالب، تنحية المسألة الموضوعاتية، وافترض أن الجواب أو
الأجوبة عن هذا السؤال معروف جدا، لهذا أريد أن أحاول ملاحقة أثر ما حصل
في حقل النقاش العام والجدال، إذ خلال أية مواجهة، تتخلى الموضوعاتية عن
مكانها للسيميائية ؟ وماهو تاريخ هذه الهزيمة ؟
خاصة
وأن الأسماء الكبيرة لم تنضم إلى هذا الجدال...
فإذا
كانت الحرب الموضوعاتية لم تتم، فلأنه لم تكن هناك نظرية موضوعاتية، يمكن
الدفاع عنها في نهاية الأمر، وليس لأن ذلك يتعلق عند الموضوعاتيين بمجرد
غياب للتأمل، أو افتقاد النظام. فإذا كان باشلار (و) بولي لا يتوفران على
نظرية، فلأن النظرية لم ترتبط بالنقد الأدبي، الذي كانا يرغبان في
متابعته، أو بالأحرى بالنقد الذي يعتقدان في أنهما صنعاه. وإذا كانا لم
يخوضا في نقاش " جديد النقد الجديد"، فلأن ذلك يظهر لهما غير شرعي، وغير
منطقي..
إن بعض
المحاولات الجدالية ضد الموضوعاتية التي ظهرت مع شاعري وشكلاني كريكاردو
(Ricardou)، لم تأخذ في الاعتبار هذا الاختلاف، الذي يمكن عنونته
بالإيديولوجي".
بيتركريل(Peter Cryle)
حول
النقد الموضوعاتي
بويتيك
64/1985
|